ميرزا حسين النوري الطبرسي
32
النجم الثاقب
قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها ، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجهاً كأنه خادم ، فصاح : يا فلان ويا فلان بن فلان ، أجيبوا مولاكم ، فقالوا له : أنت مولانا ؟ فقال : معاذ الله ، أنا عبد مولاكم ، فسيروا إليه . قالوا : فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي عليهما السلام ، فإذا ولده القائم سيدنا عليه السلام قاعد على سرير ، كأنه فلقة قمر ، عليه ثياب خضر ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السلام ، ثمّ قال : " جملة المال كذا وكذا ، ديناراً وحمل فلان كذا " ولم يزل يصف حتى وصف الجميع ، ووصف ثيابنا ورواحلنا ، وما كان معنا من الدواب ، فخررنا سجّداً لله تعالى ، وقبّلنا الأرض بين يديه ، ثم سألناه عمّا أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال وأمرنا عليه السلام أن لا نحمل إلى سرّ من رأى شيئاً من المال ، وانّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال ، وتخرج من عنده التوقيعات . قالوا : فانصرفنا من عنده ، ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر الحميري القمّي شيئاً من الحنوط والكفن ، فقال له : " أعظم الله أجرك في نفسك " . قال : ( 1 ) فلمّا بلغ أبو العباس عقبة همدان حمّ وتوفي رحمه الله . وكان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد ، إلى نوّابه المنصوبين ، وتخرج من عندهم التوقيعات ( 2 ) . التاسع والعشرون : وروى أيضاً عن محمد بن صالح : كتبت أسأله الدعاء لبادا شاله وقد حبسه عبد العزيز ، واستأذنت في جارية استولدها ، فورد : " ستولد الجارية ، ويفعل الله ما يشاء ، والمحبوس يخلّصه الله " فاستولدت الجارية فولدت
--> 1 - في الترجمة ( قال الراوي ) . 2 - الثاقب في المناقب ( ابن حمزة ) : ص 608 - 611 .